توسلات خادعة
كنت منكمشاً فى المقعد الوثير، وابتسامة صغيرة تعلو وجهى، بينما الحقد يملأ سراديب نفسى المعذبة. أرسل نظراتى متأملاً لتلك السيدة ذات الهيئة الثرية، وهى تربت فى حنان وألم على رأس ابنها الشاب الراقد فى يأس المرض –كان فى مثل عمرى- ودموعها الجزعة تنهمر عليه، لتغرقنى فى بحار من الحقد.. ألست شاباً مثله؟ فلمَ يحظى هو بتلك العناية والثراء الشديد؟.. بالطبع عندما كان طفلاً كان يرفل فى رحاب النعمة بين أمه الحانية، وابيه الذى لا يدخر وسعاً من أجل إسعاده. تنهدت فى حرقة، وعبثاً حاولت أن أوارى تلك القطرات التى تلألأت فى عينى، والتى أمتزجت بنظراتى المسمومة إلى ذلك الشاب، فعندما كنت طفلاً يتيماً كان الفقر يسحقنى بالحرمان بين إخوة كثيرين، يمن علينا أكبرنا بأنه ضحى بأشياء كثيرة، كنا لا نملك غير تصديقه من أجل أن يعبر بنا الطريق، وبعد أن كبرنا توغلت الأنانية حتى تقطعت خيوط الإخوة، بعد أن أصبح
المزيد ...كتبها تهاني عمرو في 04:35 مساءً :: 7 تعليقات
الاسم: تهاني عمرو
